لم تركن للوظيفة في مدرسة الصداقة بالقاهرة فحملت هموم الناس المكتوين بآثار الحرب ( تحزمت) وضحت بوقتها وهي تعمل ( ماشاء الله) كالنحلة رئيساً مناوباً لللجنة النقل بلجنة الامل للعودة الطوعية , في طريق العودة من الاسكندرية غقب تفويج الفوج الاول من العائدين الي ارض الوطن جلست ( توتيل نيوز) الي الاستاذة نهى محمد حاج ابراهيم في مساحة بعيدة عن لغة الارقام الخاصة بالعائدين وسلكن في اتجاه آخر كان التفاؤل فيه سيد الموقف من خلال المساحة التالية:
لنجعل من تجربة عملك في اللجنة كمسؤول عن عمليات النقل مدخلاً للحديث؟
العمل الانساني يحتاج الي صبر ( وطولة البال) , لدي تجربة سابقة من خلال رحلة اللجوء الي مصر وبحكم انتمائي لمنطقة شمبات بالخرطوم بحري , كونت مع مجموعة من ابناء المنطقة رابطة ابناء شمبات بمصر ادرنا خلالها ملفات ستر الموتى ودعم العلاج والتعليم وكان آخرها عمليات إعادة ابناء المنطقة الراغبين الي ارض الوطن.
برأيك هل العمل الطوعي الانساني يتأثر بطبيعة بيئة وتربية الانسان؟
نعم بكل تأكيد ومن خلال رابطة ابناء شمبات بمصر واجهنا معضلات شدة( انا دمعتي قريبة) وكما هو معلوم فان عملية العودة الطوعية وجدت في ظروف إنسانية صعبة تحتاج الي صبر ومرونة في التعاطي معها , الامر ليس تفويج فقط.
بمعنى؟
عندما يتحدث معك اي شخص تحس وكأنه يريد إسقاط مايواجهه من مشاكل حتى اذا لم يكن هناك تفويج لابد ان تصغى له وتمنحه الاحساس بالإطمئنان ومن ثم يكون من السهل التعاطي الايجابي مع المعضلة التي تواجه محدثك.
ماذا اضافت تجربة عملك في لجنة الامل للعودة الطوعية وبالمقابل ماذا خصمت منك؟
العمل في اللجنة فيه كثير من التحديات ففي كثير من الاحيان تجد نفسك امام تحدى معالجة المشكل بالصبر ومنح صاحب المعضلة بصيص امل لاسيما وانه يكون في اشد الحوجة ويجاهر بها وهو متخوف حتى من الرحلة .
الفنان الراحل عثمان حسين قال في احدى روائعه: مافي يانور قلبي
حتى بصيص امل
لاقدرت اقرب من ضراه وما عرفت لفراقك اصل
لكن الشاهد انك خالفتي القاعدة بالحرص على التقرب من محدثك بمشكلته؟
في الفترة الحالية اثبتت التجربة اتساع رقعة الحوجة لذا خالفت قاعدة عثمان حسين بالتقرب من الناس بالصبر ومساعدتهم , الغربة ومآسيها امر في غاية الصعوبة خاصة في ظل فترة الحرب من هنا يصبح دور الفرد مختلف.
كيف يكون دور الفرد مختلف؟
حسب كل ظرف ومشكلة تواجهك .
صراحة هل خصمت منك التجربة الحالية؟
نعم نحن كما تتابعون نمكث لاوقات متأخرة في الترتيب للرحلات ومتابعة استلام الامتعة , حتى في يوم التفويج تظهر حالات طارئة الواجب يحتم عليك الوقوف والمساندة خاصةً الظروف الصحية , هذه الاشياء جعلت جل وقتنا للناس خدمة لها.
رسالة في بريد حواء السودان والعائدين ؟
المرأة هي العمود الفقري للمنزل الاهل يعودون في ظروف محتلفة تحتاج ان نمنح انفسنا بصيص امل وان نتكيف كع الظرف الراهن وعلى اي امرأة ان تكون سنداً لزوجها حتى نتمكن من تجاوز الراهن الماثل بالصبر فالحرب كانت خصماً عليها علينا الصبر والمرونة في تقبل الواقع بوضع رؤى للمستقبل بعزيمة وتفاؤل وان يتقبل كل منا الآخر.

