33.4 C
Port Sudan
السبت, يونيو 27, 2026

ماهي العلاقة بين مزرعة الـ143 فدان ومحاولة تغيير قيادة منظمة الدعوة الإسلامية؟!

الخرطوم:  توتيل نيوز

كشفت مصادر “مطلعة” داخل منظمة الدعوة الإسلامية عن تفاصيل قالت إنها تعود إلى سنوات مضت، حين كان الدكتور كمال عبيد يشغل منصب مدير جامعة أفريقيا العالمية، مشيرة إلى أن تلك الفترة شهدت نشوء علاقة وثيقة بينه وبين السفير حسن بن علي الحمادي، الذي كان آنذاك سفيراً لدولة قطر لدى السودان.

وبحسب المصادر، فإن هذه العلاقة لم تتوقف عند حدود التعاون أو التواصل الرسمي، وإنما تطورت إلى مستوى أوسع، قالت إنه أسهم في تمكين الحمادي من شراء مزرعة تبلغ مساحتها 143 فداناً غرب مدينة أم درمان، وذلك عبر ما وصفته المصادر بـ”تسهيلات” وفرها كمال عبيد “للحمادي’ مستفيداً من نفوذه وعلاقاته الواسعة داخل مؤسسات الدولة، باعتباره أحد القيادات البارزة في المؤتمر الوطني الحاكم آنذاك.

ونبهت المصادر أن المزرعة تحولت لاحقاً إلى مشروع استثماري ضخم، جرى استصلاحه وتجهيزه بأحدث وسائل الري والخدمات، مع إنشاء استراحة كبيرة ومنظومة كهرباء تعتمد على مولدات تعمل تلقائياً عند انقطاع التيار الكهربائي. كما أشارت إلى أن المشروع يضم مساحات لإنتاج أنواع متعددة من الفواكه والتمور والعنب والنبق الفارسي، إضافة إلى أقسام مخصصة لتربية الماشية، ويعمل فيه عشرات العمال بصورة دائمة. ووفقاً للمصادر، فإن إنتاج المزرعة لا يقتصر على السوق المحلية، بل يتم تصدير عدد من منتجاتها إلى خارج السودان، وهو ما قالت إنه يعكس حجم الاموال التي ضُخت في المشروع والإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها.

وأثارت المصادر تساؤلات حول حجم الأموال التي قيل إنها أنفقت على المشروع، متسائلة عن الكيفية التي تمكن بها موظف حكومي،” سفير “.. من امتلاك مزرعة بهذه المساحة والإمكانات، وما إذا كانت ملكية المشروع تعود بالكامل للحمادي، أم أن هناك شراكة غير معلنة تجمعه بكمال عبيد.

ووفقاً للمصادر نفسها، فإن العلاقة التي بدأت قبل سنوات عادت إلى الواجهة مجدداً خلال ما وصفته بـ”محاولة مجموعة” قادها” كمال عبيد عضو مجلس ادارة المنظمة  لإحداث تغيير في قيادة منظمة الدعوة الإسلامية” واوضحت المصادر بأن عبيد طرح اسم حسن بن علي الحمادي على الأمين العام للحركة الإسلامية علي كرتي باعتباره “الخيار الأنسب” لتولي رئاسة مجلس أمناء المنظمة، مستنداً إلى العلاقة الشخصية التي تربطهما، وإلى اعتقاده بأنه سيكون “مطيعا ” ومنسجماً مع توجهات المجموعة.

وأفادت المصادر أن علي كرتي وافق على هذا المقترح، لتبدأ المجموعة  في المضي نحو عقد اجتماع  جاء مخالفاً للنظام الأساسي لمنظمة الدعوة الإسلامية، وانتهى إلى قيام المجموعة بتنصيب حسن بن علي الحمادي رئيساً لمجلس أمناء المنظمة. وتؤكد المصادر أن هذه الخطوة افتقرت إلى السند القانوني والشرعية، معتبرة أنها جاءت ضمن ما وصفته بمحاولة للاستيلاء على قيادة المنظمة خارج الأطر والإجراءات المنصوص عليها في نظامها الأساسي.

وبحسب المصادر، فإن تلك الخطوة لم يُكتب لها النجاح، إذ تصدى لها رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل محمود، الذي بادر إلى عقد اجتماع رسمي لمجلس الأمناء، قالت إنه نجح من خلاله في إجهاض ما وصفته بـ”المحاولة الانقلابية” وإعادة الأمور إلى نصابها وفقاً للنظام الأساسي للمنظمة. وأضافت المصادر أن آل محمود واصل بعد ذلك مشروعه الإصلاحي والتصحيحي داخل المنظمة، والذي شمل بحسب روايتها فتح ملفات فساد وصفتها بالضخمة، ونسبت مسؤوليتها إلى مجموعة يقودها علي كرتي وكمال عبيد، مؤكدة أنه شدد على ضرورة إخضاع جميع المتورطين للمساءلة والمحاسبة وفقاً للإجراءات القانونية.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا