جنيف :توتيل نيوز
أكد وزير الصحة السوداني د. هيثم محمد إبراهيم أن الانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى التعافي وإعادة التأهيل يتطلب تمويلاً صحياً مستداماً ومملوكاً وطنيا.
وقال وهو يتحدث في الحوار الوزاري رفيع المستوى الذي نظمته منظمة الصحة العالمية بعنوان: «إعادة تصور تمويل الصحة: حوار وزاري حول النظم الصحية المستدامة والاستباقية»، بمقر المنظمة في جنيف، إن تمويل الصحة في الدول المتأثرة بالحرب والنزاعات لا يتعلق فقط بتوفير الموارد، بل بإعادة ترتيب الأولويات وتوجيه التمويل نحو الخدمات الأساسية والمنقذة للحياة، وفي مقدمتها الرعاية الصحية الأولية، وصحة الأم والطفل، والتحصين، ومكافحة الأوبئة، والإمداد الطبي.
وعكف الحوار الوزاري على مناقشة قضايا تمويل الصحة في ظل تزايد الضغوط المالية، وتراجع التمويل الخارجي، وارتفاع احتياجات النظم الصحية، مع التركيز على تعزيز الرعاية الصحية الأولية، والحماية المالية، وبناء نظم صحية أكثر قدرة على الصمود والاستجابة المبكرة.
ونبه د.ابراهيم أن السودان، رغم التحديات التي فرضتها الحرب، استطاع تحقيق تقدم في استعادة عدد من الخدمات الصحية الأساسية، وتحسين مؤشرات التحصين وصحة الأم والطفل والاستجابة للأوبئة، بفضل الجهود الوطنية ودعم الشركاء.
و أوضح أن السودان يعمل على ضرورة استعادة الصندوق القومي للتأمين الصحي بفاعلية باعتباره إحدى الآليات الوطنية المهمة للحماية المالية وتعزيز استدامة الخدمات الصحية، بعد أن تأثرت قدرته التشغيلية بصورة كبيرة جراء الحرب.
وشدد وزير الصحة على أهمية أن يتجه دعم الشركاء الدوليين نحو تقوية المؤسسات الوطنية وسلاسل الإمداد ونظم الرعاية الصحية الأولية والتأمين الصحي، بدلاً من إنشاء أنظمة موازية قصيرة الأجل.

