.
كسلا .خالدة فايد
كسلا تلك المدينة الحدودية الهادئة التي اتسمت بالارث القيمي والتكافلي مدينة الشعراء والادباء والفنانين وتغني له قيثارة الفن الاصيل مما جعلها قبلة للزوار حيث توتيل والقاش والسواقي .
كسلا المدينة تواجه اليوم واحد من اخطر التحديات انتشار المخدرات وتفشي الجريمة وتمر الولاية بظروف تكاد تكون الاسوء منذ عقود فالمدينة الهادئة أصبحت قبلة لتاجر المخدارات وسوق رائج للبيع والشراء والتصدير لبعض الولايات الاخري مما زاد من نسبة انتشارها وسط مختلف الفئات العمرية واصبحت افة المخدراتَ هاجس يهدد المجتمع .
الكسلاوي باثره
فالمعركة اليوم ليست بالسلاح فقط بل معركة وعي لحماية (الوريفة ) من ان تتحول الي منطقة مغلقة ومرتع آمن لانتشار المخدرات وتفشي الجريمة في الاونة الاخيرة مما زاد مخاوف الانسان الكسلاوي عن الاسباب التي ادت الي تنامي المخدرات .وكيفية التخلص من الكابوس المميت الذي يحصد الشباب .وتشير الاحصائيات الي ان الاعوام ٢٠٢٥م و٢٠٢٦م زادت نسبة الادمان وسط الشباب بصورة مخيفة وخاصة متعاطي (الايس) حيث بلغت نسبة 70٪ للفئات العمرية بين 18 الي 30 عاما فيما بلغت نسبة التعاطي وسط،الاطفال الي، 20٪ ووسط الفتيات نسبة 20٪ ولعمري هذا مؤشر خطير يستدعي تدخلا عاجلا من قبل الجهات المعنية .وبينا هذا وذاك تدفع الاسر ثمتا باهظا في العلاج عبر مراكز الادمان المخصصة للعلاج والتاهيل النفسي وتتراوح التكلفة بين الالف والالف وخمسائه في الشهر والتي تفوق امكانيات ومقدرات الاسر في ظل الوضع الاقتصادي الحالي
وكسلا ما بين سندانة الايس والكبتاجون ومطرقة جرائم القتل.
يتسال الانسان الكسلاوي هل تعود كسلا لسيرتها الاولي..اين حكومة الولاية المتمثلة في السيد الوالي واللجنة الامنية من جراء ما يدور في الشارع الكسلاوي .
فالجهود التي تبذل من اجل توعية المجتمعات وخاصة الشباب من كلتا الجنسين تحتاج لتضافر مجتمعي وحكومي ومتظمات مجتمع مدني من اجل محاربة تجار المخدرات والقضاء علي الشبكات التي تعمل علي ادخال تلك الافة الي الولاية
.ضبطيات شبه شهرية تنفذها الجهات النظامية بكسلا علي تخوم المدينة والمناطق الحدودية ورغم ذلك مازال الامر يحتاج للكثير من الرقابة الامنية و الاسرية والمجتمعية .وما نشاهده اليوم داخل مراكز علاج الادمان تدمي له القلوب شباب .اطفال .فتيات اصبحو مدمنين معظمهم من طلاب الثانوي والجامعات والنتيجة تسرب مدرسي تفكك اسري ومجتمعي وجرائم سرقة ونهب ودعارة مقابل المال لتوفير ثمن الجرعة التي تعد الارخص ثمنا بكسلا وحتي القري الطرفية والمحليات الاخري لم تسلم من المخدرات .
.وشهدت مدينة كسلا منذ بداية العام الحالي عدد من جرائم القتل وتعد الاسوء في تاريخ تفشي الجريمة وخلال ٤٨ ساعة وقعت ثلاثة حوداث قتل. بالاضافة لظاهرة الخطف من قبل ما يعرف ب (تسعة طويلة ) و ظاهرة النهب المسلح وتحت تهديد السلاح في بعض الاحياء وقد شهد الريف الغربي قبل اايام حادثة اعتراض مجموعة مسلحة لمواطننين اثناء عودتهم من احد المناطق الزراعية تم اطلاق وابل من الرصاص بهدف سرقة العربة حتي الكوادر الطبية لم تسلم من ذلك .
كسلا الي اين ؟

