كتب: بهاء الدين أحمد السيد
في إطار رصد التأثيرات السالبة جراء الحرب علي المليشيا الممولة من الخارج و التي القت بظلالها علي قطاعات حيوية في الدولة برز قطاع الكهرباء الذي تأثر بدوره من خلال التخريب الممنهج والمتعمد من قبل المليشيا للبنية التحتية بالبلاد، من خلال تدمير المحطات الحرارية المنتجة للطاقة من جهة، ومشروعات السدود، والمحولات، ومحطات النقل والتوزيع.
فوجهت الحرب من قبل المليشيا تجاه الدولة والمواطن ومقدرات البلاد.
لكن إرادة أهل السودان كانت غالبة، من أعلى الهرم الي أدناه، ليتواصل الجهد والعطاء.
شهد قطاع الكهرباء عزيمة لم تعرف المستحيل أو الإنكسار فتواصل العطاء رغم مواصلة الاستهداف وحلقة المؤامرات.
الاستهدف طال المحول الناقل لكهرباء الولاية الشمالية، والخطوط الناقلة للكهرباء من سد مروي لولاية الخرطوم عبر محطة الغزالة، فضلا عن الاضرار التي لحقت جزئياً بالمحولات الرئيسية، والمعدات الميكنيكيا، رغم كل ذلك ظلت محطة مروي تجود بعطائها الانتاجي للشبكة القومية .
وفي ظل الاستهداف الممنهج استطاعت الكوادر الوطنية من مهندسيين وفنيين وعاملين في سد مروي من تعويض الفاقد ورفع قدرة الانتاج.
وبعزيمة الرجال عادت الكهرباء للخرطوم عبر محطة المرخيات التحويلية، فضلا عن خط مروي عطبرة بورتسودان، بعد الاعتماد علي مبدأ استخدام الشبكات المعزولة لاسيما علي صعيد الولايات الشرقية والولاية الشمالية.
وفي ظل الفاقد الناجم من استهداف المليشيا وممانعة الاجانب من المجئ للسودان، كان قرار الادارة العليا لقطاع الكهرباء الشجاع بتدريب مهندسين وفنيين كانت ثمرته واضحة في حجم الاستقرار الكلي.
المهندس عبد الله أحمد مدير الكهرباء القابضة اكد مواصلة العمل لخلق الاستقرار المطلوب في القطاع مؤكدا ثقته في الكوادر السودانية من المهندسيين والفنيين والعاملين، منوها الي ان العام 2026 سيكون عاماً للتدريب علي المستوييت الداخلي والخارجي.
وبشر بدخول محطات الي الخدمة خلال الفترة المقبلة جري معالجتها وصيانتها بايدي سودانية خالصة خلافا لما يتردد عن وجود شركة صينية.
كما كشف عن صيانة 1200محول واعادتها للخدمة.
وفي صعيد متصل اشار عبد الله الي الاضرار التي لحقت بمحطة قري الحرارية بالخرطوم بوصفها مركزاً للاحمال وتوقع تشغيلها خلال الفترة المقبلة لانتاج 120الي 125ميقاواط في الوقت الذي يجري فيه العمل في محطة بحري الحرارية بعد ان دخلت الصيانة مرحلتها الثالثة.
من جهته اشار المهندس اسامه ابو الحسن مدير محطة مروي عن حجم الاضرار التي لحقت بالمحطة علي صعيد المحولات والكوابل والخطوط المغذية، مثمنا جهد العاملين في المحطة والادوار المتعاظمة التي قاموا بها في سير العمل.
واوضح المهندس معتز عذرون من قسم الصيانة بالمحطة المجهودات الكبيرة التي بذلت في محور الصيانة لاسيما في جانب الكوابل ومدي الاستفادة التي تحققت من محور التدريب في تجاوز العديد من التحديات.
من ناحية أخري وخلال الجولة الميدانية لمحطة سد مروي يمكننا القول الي انه بالرغم من الاضرار التي لحقت بالمحطة استطاع سد مروي عبر كوادره الوطنينة والهندسية الصمود صمود يشابه صمود شموخ ترهاقا.

